ابن الناظم
281
شرح ألفية ابن مالك
( الاخبار بالذي والألف واللام ) ما قيل أخبر عنه بالّذي خبر * عن الّذي مبتدأ قبل استقر وما سواهما فوسّطه صله * عائدها خلف معطي التّكمله نحو الّذي ضربته زيد فذا * ضربت زيدا كان فادر المأخذا وباللّذين والّذين والّتي * أخبر مراعيا وفاق المثبت المخبر عنه في هذا الباب هو المجعول في آخر الجملة خبرا عن الموصول مبتداء فالباء في قولهم الاخبار بالذي باء السببية لا باء التعدية لدخولها على المخبر عنه حقيقة فإذا قلت اخبر عن زيد من قولك زيد منطلق فالمعنى اخبر عن مسمى زيد بوساطة التعبير عنه بعد اضماره بالذي موصولا بالجملة وجعل لفظ زيد خبرا ولذلك يقال في الجواب الذي هو منطلق زيد وكثيرا ما يصار إلى هذا الإخبار لقصد الاختصاص أو تقوّي الحكم أو تشويق السامع أو إجابة الممتحن فإذا أردت ان تخبر عن اسم في الجملة اخرته إلى العجز وان كان ضميرا متصلا فصلته وصيرت ما عداه صلة للذي أو شبهه واضعا مكان المؤخر ضميرا مطابقا عائدا على الموصول يخلف المؤخر فيما كان له من الاعراب فإن كان مفعولا له أو ظرفا متصرفا قرن الضمير باللام أو في تقوّل في الاخبار عن زيد من نحو ضربت زيدا الذي ضربته زيد وعن التاء الذي ضرب زيدا انا فتأتي بالموصول مبتدأ وتؤخر ما تريد الاخبار عنه وتجعله خبرا عن الموصول وتجعل ما بينهما صلة فيها ضمير مطابق للموصول موضوع في مكان الاسم المؤخر المعبر عنه في النظم بمعطي التكملة اي الذي كان به تكميل الكلام قبل تركيب الاخبار وتقول في الاخبار عن رغبة من نحو جئت رغبة فيك الذي جئت له رغبة فيك وعن يوم الجمعة من نحو صمت يوم الجمعة الذي صمت فيه يوم الجمعة فتفعل فيهما كما فعلت فيما قبل ثم تقرن ضمير ما كان مفعولا له باللام وضمير ما كان ظرفا بفي لان الضمائر تردّ معها الأشياء إلى أصولها إذ لم تقوّ قوة الأسماء الظاهرة ولم تتضمن ما تضمنته وإذا كان المخبر عنه في هذا الباب مثنى أو مجموعا على حدة أو مؤنثا جيء بالموصول على وفقه لوجوب مطابقة المبتدأ خبره تقول في الاخبار عن الزيدين من نحو بلغ الزيدان العمرين رسالة اللذان بلغا العمرين رسالة الزيدان وعن العمرين